[ مناشئ الظهور ]
أما الكلام في القسم الأول - وهو مناشئ الظهور - فهي كثيرة جدا كما مرّ وهي بحسب الجزئيات لا تعد ولا تحصى ولا تضبطها ضابطة كلية .
نعم ، من كلياتها مقدمات الحكمة ، ووقوع الأمر بعد الحظر ، وقد مرّ ما يتعلّق بهما .
ومنها : قول اللغوي ، واستدل على اعتباره . .
تارة : بالإجماع .
ويرد : بأنه ليس من الإجماع التعبّدي في شيء مع تحقق الخلاف قديما وحديثا .
وأخرى : بالسيرة العملية مع كونها من أهل الخبرة .
ويرد : بأن المتيقن منها ما إذا حصل الوثوق والاطمئنان من قوله ، ولا ريب في الاعتبار حينئذ إن لم يكن من باب الشهادة ، فيعتبر فيه العدد والعدالة .
وثالثة : بإجراء مقدمات الانسداد .
ويرد : بعدم تماميتها أصلا ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
ورابعة : بأن ما يدل على حجية خبر الواحد يدل على حجية ما يتعلّق به بالملازمة من قول اللغوي والرجالي والمفسّر والهيوي ونحوهم مما له دخل في الأحكام في الجملة .
ويرد : بأن أدلة الخبر تدل على التصديق في الحس ، ولا تدل على التصديق في الحدس ، وقول اللغوي ونظائره مما له دخل في الأحكام من الثاني لا الأول ، هذا .
ولكن قد يحصل الاطمئنان العقلائي من كلماتهم فيصح الاعتماد عليه حينئذ من هذه الجهة .
والظاهر أن اعتبار أقوالهم إنما هو من جهة أنهم من أهل الخبرة ، لا الشهادة حتى يعتبر فيه التعدد والعدالة .