وثالثة : بأنه من التفسير بالرأي المنهي عنه .
ويرد : بأن الأخذ بالظاهر ليس من التفسير ، وعلى فرض كونه منه فمن شرط الأخذ به عندنا هو الرجوع إلى السنن المعصومية واستفادة تفسيره منها ، فلا يكون من التفسير بالرأي حينئذ قطعا .
ورابعة : بأنه من المتشابه ، وقد نهي عن اتباعه كتابا ، مثل قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ
. وسنة ذكرناها في التفسير .
ويرد : بأن النص والظاهر والأظهر والمتشابه من الأمور العرفية المتعارفة ، ولا يطلق أحدها على الآخر لا عرفا ولا لغة ولا شرعا ، وقد مرّ أن حجية ظواهره كانت مسلّمة لدى الشرع في جميع الطبقات ، فراجع وتأمل . مع أنه لم يبق متشابه في القرآن بعد ما ورد من الشرع في بيان متشابهات القرآن .
ويمكن أن يحمل كلامهم على عدم حجية ظواهر القرآن قبل الفحص عن المعارض والمنافي واليأس عن الظفر به ، فلا نزاع في البين حينئذ لاتفاق الكل عليه .
لا بد من ذكر أمور :
[ الأول : النص والظواهر والأظهر من أوصاف اللفظ ]
الأول : النص والظاهر والأظهر ، كالفصاحة والبلاغة من أوصاف اللفظ ، فكلما تحقق الظهور يتبع لدى العقلاء مطلقا ، بلا فرق بين المخاطب ومن قصد إفهامه وغيرهما ، كما أنه كلما تحققت الفصاحة والبلاغة يمدح الكلام بذلك من غير فرق بين المخاطب وغيره .
مع أن الألفاظ الظاهرة في الأحكام الكلية توجهت إلى جميع من يمكن