[ القسم الرابع العام والخاص ]
[ تعريف العام والخاص ]
العام والخاص من المعاني المرتكزة إجمالا في الأذهان في كل لغة ومحاورة . والعموم عند العرف متقوّم بالشمول والسريان ، بخلاف الخصوص الذي هو في مقابله ، ومنه يظهر أن لفظ ( عشرة ) مثلا ليس بعام بالنسبة إلى الآحاد التي تكون تحتها ، لعدم سريان هذا اللفظ وعدم إطلاقه بالنسبة إليها . نعم ، هو عام بالنسبة إلى عامة العشرات فيشمل كل عشرة .
وهو وضعي ، أو بمقدمات الحكمة ، والمقصود بالذكر في المقام هو الأول ، ويأتي الأخير في المطلق والمقيد إن شاء اللّه تعالى .
وقد عرّف العام بتعاريف كلها مخدوشة ما لم ترجع إلى ما هو المركوز في الأذهان ، مضافا إلى أنه لم يقع لفظا العام والخاص موردي حكم من الأحكام حتى يحتاج إلى التعريف والتزييف .
نعم الألفاظ الدالة على العموم والخصوص كثيرة الدوران في الأدلة وهي معلومة لكل أحد ، سواء كان عارفا بمعنى العام والخاص أم كان جاهلا بهما .
ولا يخفى أن العام والخاص من الأمور الإضافية ، فرب عام من جهة يكون خاصا من جهة أخرى ، كما أن رب خاص من جهة يكون عاما من جهة أخرى ، وقد يستعمل كل منهما في الآخر بالعناية إذا استحسنه الذوق السليم .