تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧

حول الإشكال الآخر على الاستصحاب

الوجه الثالث من الإشكالات : - وهو أصعب حلًاّ ممّا ذكر - أنّ المستصحب يجب أن يكون إمّا حكماً شرعياً ، أو موضوعاً لحكم شرعي ؛ حتّى يصحّ النهي عن النقض . وما يمكن استصحابه في المقام أحد أمور : 1 - الحجّية العقلائية وارتكازهم على رجوع الجاهل إلى العالم في فنّه ، ولزوم الاتّباع عن ذوي الآراء وصحّة الاحتجاج بها عندهم ، وهذا ليس بحكم شرعي ولا موضوع ذو أثر شرعي ، فهو غير قابل للاستصحاب . 2 - الحجّية الشرعية وجواز العمل على طبق رأيه ، ولكنّه فرع أن يكون في المقام جعل شرعي ؛ سواء كان المجعول هو الحجّية أو جواز العمل . وقد عرفت « 1 » أنّه ليس في المقام جعل من الشارع ، بل الموجود إنّما هو تنفيذ الأمر العقلائي ، ولم نجد بين الأدلّة دليلًا يصحّ الاتّكال عليه يدلّ على جعل الشارع لزوم العمل برأي الفقيه أو جوازه ، فراجع . 3 - استصحاب الأحكام الواقعية ، ولكنّه أيضاً فرع الشكّ فيها ؛ لأنّ الشكّ فيها إمّا أن يكون من أجل الشكّ في طروّ النسخ إليها ، أو من أجل فقدان شرطه ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 609 - 610 و 620 - 621 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 667 | الشيخ جعفر السبحاني