تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
كاحتمال شرطية حضور الإمام في صلاة الجمعة ، أو من عروض مانع . وليس الشكّ في المقام مستنداً لإحدى هذه الجهات . 4 - استصحاب الأحكام الظاهرية بناءً على جعل المماثل عقيب فتوى المجتهد ، وهو بعد محلّ منع ، ولا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه ؛ لأنّ الظاهر هو إمضاء ما هو الدائر بين العقلاء ؛ من مراجعة كلّ جاهل إلى خبير فنّه ، بلا تأسيس ولا جعل مماثل ، كما قيل في حجّية الأمارات . فتلخّص : أنّه ليس في المقام مجعول شرعي ولا موضوع لحكم شرعي ، بل الموجود هو حجّية قول أهل الخبرة للجاهل ، وليس هو موضوعاً لحكم شرعي ، بل هو موضوع لحكم عقلي ، وهو تنجّز الواقع على المكلّف إذا كان الشارع راضياً بالسيرة ، أو غير رادع عنها . وتوهّم استصحاب بقاء إمضاء الشارع له وارتضائه لما هو المرتكز ، مدفوع بأنّ الإمضاء والارتضاء ليس حكماً شرعياً حتّى يستصحب بنفسه . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ رضا الشارع بالعمل وإمضائه وإن لم يكن حكماً شرعياً لكن مع التعبّد ببقائه يحكم العقل بجواز العمل ، فهو مثل الحكم في ذلك ، فتأمّل « 1 » . لا يقال : لازم ما ذكر سدّ باب الاستصحاب في الأحكام التي هي مؤدّيات الأمارات ؛ فإنّ الفتوى كما هو أمارة إلى الحكم الواقعي وهكذا الأمارات القائمة على الأحكام ؛ فلو شككنا في بقاء مؤدّى الأمارة نحكم ببقائه بلا إشكال ، وليكن فتوى الفقيه مثله .
هامش
( 1 ) - وجهه : أنّ لازم ما ذكر انهدام الضابطة المقرّرة في باب الاستصحاب ؛ من لزوم كون المستصحب حكماً شرعياً أو موضوعاً لحكم شرعي ، بل هنا شقّ ثالث ؛ وهو كونه موضوعاً لحكم عقلي ، كالمقام . [ المؤلّف ]
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 668 | الشيخ جعفر السبحاني