القول فيمن يؤخذ عنه الفتوى
وفيه نقاط من البحث : هل يشترط فيمن يرجع إليه في الفتوى أن يكون مجتهداً مطلقاً ، أو يكفي كونه متجزّئاً مجتهداً فيما يفتي ؟
وعلى الأوّل : فهل يجب أن يكون أعلم أو لا ؟
وعلى فرض لزومه : فتارة يكون فتوى الأعلم موافقاً لفتوى غيره ، وأخرى يكون مخالفاً معلوماً بالعلم التفصيلي أو بالعلم الإجمالي ، وثالثة يكون مجهول المخالفة والموافقة .
مقتضى الأصل الأوّلي وجوب تقليد الأعلم
وقبل الخوض فيما يسوقنا إليه الأدلّة لا بدّ من تأسيس الأصل فنقول : الأصل حرمة العمل بغير العلم ، كما أوضحنا سبيله في مبحث حجّية الظنّ « 1 » ، ولا خفاء في أنّ الرجوع إلى الغير لأخذ الفتوى وتطبيق العمل على قوله عمل بما لا يعلم العامل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 401 .