جواز نصب العامّي للقضاء
وأمّا نصب العامّي له بعد ما عرف مسائل القضاء تقليداً فربّما يقال بجوازه « 1 » ؛ قائلًا بأنّ للنبي والوصي نصب كلّ واحد من الناس للقضاء - مجتهداً كان أو مقلّداً - وكلّ ما كان لهم من المناصب فهو ثابت للفقيه إلّا ما خرج بالدليل ، فله نصب كلّ من شاء للقضاء بمقتضى أدلّة الولاية .
وربّما يجاب عن الأمر الأوّل : بالشكّ في جواز نصب النبي والإمام العامّي للقضاء « 2 » ، كيف وقد دلّت المقبولة على أنّ هذا المنصب للفقيه العارف بالحلال والحرام لا العامّي ؟
وفيه : أنّ المقبولة دلّت على أنّ الفقيه منصوب من ناحيتهم للقضاء ، وأمّا اختصاص هذا المنصب للفقيه في نفس الأمر ، ومحرومية العامّي عنه كذلك ؛ بحيث كانت الفقاهة من شروطه الشرعية ، وأنّ ذلك كان بإلزام شرعي إلهي فلا يستفاد منها .
نعم ، يمكن أن يستفاد ما في الجواب عن
صحيحة سليمان بن خالد قال :
« اتّقوا الحكومة ؛ فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين ، لنبيّ أو وصيّ نبيّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 40 : 18 - 19 .
( 2 ) - القضاء ، الآشتياني : 12 / السطر 27 .
( 3 ) - الكافي 7 : 406 / 1 ، وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 3 .