تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣

تقريب دلالة المقبولة بوجوه أخر

ويمكن تقريب دلالتها بوجوه أخر : منها : قوله عليه السلام « نظر في حلالنا وحرامنا » ؛ فإنّ إضافة الحلال والحرام والأحكام إلى أنفسهم ، مع أنّه ليس لهم حلال ولا حرام ولا أحكام - إذ المشرّع هو اللَّه سبحانه ، والنبي والأئمّة من بعده محالّ أحكامه وحملتها - للإشعار على أنّ المنصوب لا بدّ أن ينظر إلى الفتاوى الصادرة والأخبار المروية عنهم عليهم السلام وليس هذا إلّا شأن الفقيه لا العامّي ؛ إذ هو غير ناظر إلّا إلى فتوى الفقيه ، ومن يجب أن يرجع إليه في حلال الشرع وحرامه « 1 » . ومنها : التعبير ب « نظر » بعد ما قال « روى » ؛ فإنّه دالّ على أنّ متعلّقه يحتاج إلى التدقيق والتفكير ، الذي هو الاستنباط في المقام واستفراغ الوسع في تمييز الحقّ عن الباطل . ومنها : التعبير ب « عرف » دون علم ؛ فإنّ عرفان الشيء غير العلم به ؛ فإنّ الأوّل يستعمل فيما إذا اشتبه الشيء بين أمور يشابهها من جهة أو جهات ، فإذا عرفه بخصوصياته وميّزه عمّا يشابهها يقال « عرف ذلك » . فالمقصود من هذا التعبير هو أنّ المنصوب للحكومة والقضاء لا بدّ أن يعرف الحكم الواقعي عن غيره ، ويميّز الحكم الصادر لأجل التقية أو غيرها عن الصادر
هامش
( 1 ) - يمكن أن يكون الإضافة إلى المتكلّم لأجل إخراج المخالف ، الناظر إلى الفتاوى الصادرة عن الخلفاء والصحابة والفقهاء من بعدهم ، لا لإخراج العامّي الشيعي الناظر إلى فتاوى مقلَّده ، فتدبّر . [ المؤلّف ]