أوضحوه حقّه وضعّفوه غايته فيلزم علينا أن نضرب عنه صفحاً ، ونعطف عنان الكلام إلى ما أوضحه فريد عصره شيخ الشريعة الأصفهاني ؛ آخذاً خلاصة مرماه من رسالته :
حول ما أفاده شيخ الشريعة الأصفهاني
قال قدس سره : هذه هي الوجوه المحتملة في كلمات القوم . والحقّ المتعيّن للأخذ :
هو أنّ النفي بمعنى النهي عن الضرر ، وله أشباه ونظائر في الكتاب والسنّة ، وإليك منها ما يلي : قوله تعالى :
« فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »
« 1 » .
وقوله عزّ وجلّ :
« فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ »
« 2 » ؛ أي لا تقربني ولا تمسّني .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا جَلَب ولا جَنَب ولا شِغار في الإسلام » « 3 » .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا جلب ولا جنب ولا اعتراض » « 4 » .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا إخصاء في الإسلام ولا بنيان كنيسة » « 5 » .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا حمى في الإسلام ولا مُناجشة » « 6 » .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 197 .
( 2 ) - طه ( 20 ) : 97 .
( 3 ) - الكافي 5 : 361 / 2 ، وسائل الشيعة 20 : 303 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 27 ، الحديث 2 .
( 4 ) - المعجم الكبير ، الطبراني 17 : 17 ، سنن الدارقطني 3 : 75 / 284 ، كنز العمّال 6 : 335 / 15919 .
( 5 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 10 : 24 ، كنز العمّال 16 : 273 / 44417 .
( 6 ) - المعجم الكبير ، الطبراني 17 : 178 ، كنز العمّال 4 : 383 / 11025 .