ولم يضارّ كان كمن تصدّق في حياته » « 1 » . . .
إلى غير ذلك من الروايات .
وبالجملة : لم نجد مورداً في الكتاب والسنّة استعمل فيه الضرار بمعنى باب المفاعلة والمجازاة « 2 » .
الفرق بين الضرر والضرار
بعد ما عرفت أنّ الضرار بمعنى الضرر لا بمعنى المجازاة ، لكن بينهما فرق من ناحية أخرى ، وهو : أنّ الضرر والضُرّ والإضرار وما يشتقّ منهما إنّما يستعمل في الضرر المالي والنفسي ، بخلاف الضرار فإنّ الشائع من استعماله هو استعماله في التضييق والحرج وإيراد المكروه وإيقاع الكلفة ، والظاهر : أنّ هذا هو المراد من موارده في الذكر الحكيم ، وإليك بيانها :
منها : قوله عزّ وجلّ :
« لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ »
« 3 » فقد فسّره الإمام بقوله :
« لا ينبغي للرجل أن يمتنع من جماع المرأة ، فيضارّ بها إذا كان لها ولد مرضع ، ويقول لها : لا أقربك فإنّي أخاف عليك الحَبَل ، فتقتلي ولدي ، وكذلك المرأة لا يحلّ لها أن تمنّع على الرجل ، فتقول : إنّي أخاف أن أحبل ، فأقتل ولدي ، وهذه المضارّة في الجماع على الرجل والمرأة » « 4 » ،
ومثله غيره « 5 »
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 472 ، الهامش .
( 2 ) - ويؤيّده ما استدركناه من الروايات في الصفحة 471 . [ المؤلّف ]
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 233 .
( 4 ) - تفسير القمي 1 : 76 ، وسائل الشيعة 21 : 458 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 72 ، الحديث 2 .
( 5 ) - الكافي 6 : 41 / 6 ، وسائل الشيعة 21 : 457 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 72 ، الحديث 1 .