لصاحب الدار الأخرى بحقٍّ أو بشرط في أصل الملك ، ولكن يقال لصاحب المنزل : استر على نفسك في حقّك إن شئت » .
قيل له : فإن كان الجدار لم يسقط ، ولكنّه هدمه أو أراد هدمه ؛ إضراراً بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه ؟
قال : « لا يترك ، وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا ضرر ولا ضرار ( إضرار ) وإن هدمه كُلّف أن يبنيه » « 1 » .
الثامنة :
وعنه روينا عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا ضرر ولا ضرار » « 2 » .
هذه جملة ما وقفت عليه في جوامع الحديث للشيعة ، وسيوافيك ما في جوامع العامّة .
ولا بأس أن نردف ما رويناه عن جوامع أصحابنا بما وقفنا عليه في الكتب الاستدلالية لهم ، ونكتفي بالقليل من الكثير .
قال الشيخ في « الخلاف » في خيار الغبن في المسألة الستّين : دليلنا ما روي عن النبي أنّه قال :
« لا ضرر ولا ضرار » « 3 » .
وقال ابن زهرة في خيار العيب : ويحتجّ على المخالف بقوله :
« لا ضرر ولا ضرار » « 4 » .
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 504 / 1805 ، مستدرك الوسائل 13 : 447 ، كتاب الصلح ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) - دعائم الإسلام 2 : 499 / 1781 ، مستدرك الوسائل 13 : 307 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الخلاف 3 : 42 .
( 4 ) - غنية النزوع 1 : 224 .