الثانية :
ما رواه الكليني عن علي بن محمّد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد اللَّه عن أبيه عن بعض أصحابنا عن عبد اللَّه بن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« إنّ سمرة بن جندب كان له عَذْق وكان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار ، فكان يجيء ويدخل إلى عذقه بغير إذن من الأنصاري . فقال الأنصاري :
يا سمرة لا تزال تفجأنا على حال لا نحبّ أن تفجأنا عليها ، فإذا دخلت فاستأذن .
فقال : لا أستأذن في طريق ؛ وهو طريقي إلى عذقي . قال : فشكا الأنصاري إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأرسل إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأتاه فقال له : إنّ فلاناً قد شكاك وزعم أنّك تمرّ عليه وعلى أهله بغير إذنه ، فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل .
فقال : يا رسول اللَّه أستأذن في طريقي إلى عذقي ؟
فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خلّ عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا .
فقال لا . قال : فلك اثنان . قال لا أريد ، فلم يزل يزيده ؛ حتّى بلغ عشرة أعذاق ، فقال لا . قال : فلك عشرة في مكان كذا وكذا فأبى ، فقال : خلّ عنه ولك مكانه عذق في الجنّة . قال : لا أريد ، فقال له رسول اللَّه : إنّك رجل مُضارّ ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن » . قال : « ثمّ أمر بها رسول اللَّه ، فقلعت ثمّ رمى بها إليه ، وقال له رسول اللَّه : انطلق فاغرسها حيث شئت » « 1 » .
الثالثة :
ما نقله في « الوسائل » عن محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن الصيقل عن أبي عبيدة الحذّاء قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « كان لسمرة بن
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 294 / 8 ، وسائل الشيعة 25 : 429 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 4 .