بالوجوب النفسي التهيّئي إنّما وجب لأجل التحفّظ على الغير .
فلا يكون تعلّق الأمر به لأجله حتّى يكون مولوياً ذاتياً موجباً لاستحقاق العقوبة . مع أنّ إنكار استحقاق العقوبة على مخالفة نفس الواقع خلاف الإنصاف ، كما مرّ « 1 » . هذا كلّه حكم العقل .
وأمّا مفاد الآيات والأخبار ، فخلاصة الكلام فيه : أنّه قد يستفاد من أخبار كثيرة متفرّقة في أبواب متفرّقة أنّ الاجتهاد في الأحكام وتحصيل مرتبة التفقّه مستحبّ نفسي مؤكّد أو واجب كفائي نفسي .
ويدلّ على المطلوبية النفسية أخبار :
منها : ما ورد في فضل العلم والعلماء ،
كما في مرسلة الربعي عن أبي جعفر عليه السلام : « الكمال كلّ الكمال التفقّه في الدين ، والصبر على النائبة ، وتقدير المعيشة » « 2 » .
وما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء » « 3 » .
وقوله عليه السلام : « العلماء امناء اللَّه » « 4 » .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك اللَّه به طريقاً إلى الجنّة » « 5 » .
وغيرها من
« أنّ فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم » « 6 »
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 434 .
( 2 ) - الكافي 1 : 32 / 4 .
( 3 ) - الكافي 1 : 32 / 2 .
( 4 ) - الكافي 1 : 33 / 5 ( مع اختلاف يسير ) .
( 5 ) - الكافي 1 : 34 / 1 .
( 6 ) - الكافي 1 : 34 / 1 .