العامّ ، بعد تنجيزه كلّ ما له فرد واقعي ، إلّا أن يحصل القطع بالإحاطة بتمام أفراده .
ومنها : أنّ ما ذكره من أنّه إذا تعلّق العلم باشتغال الذمّة بما في الطومار ليس للمكلّف الأخذ بالأقلّ خارج من مصبّ البحث ؛ فإنّه من الشبهات الموضوعية التي تعرّض قدس سره له فيما بعد ، واختار وجوب الفحص « 1 » .
وسيوافيك لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية في الموارد التي لا يحتاج حصول العلم بالموضوع إلى مقدّمات كثيرة ، بل يحصل بأدنى إمعان النظر ، وإن لم يكن علم إجمالي ، فانتظر .
ثمّ إنّ بعض محقّقي العصر أجاب عن أخصّية الدليل بأنّه يتّجه لو كان متعلّق العلم الإجمالي مطلقاً ، أو كان مقيّداً بالظفر به على تقدير الفحص ، ولكن كان تقريب العلم الإجمالي هو كونه بمقدار من الأحكام على وجه لو تفحّص - ولو في مقدار من المسائل - لظفر به . وأمّا لو كان تقريبه بما ذكرناه من العلم بمقدار من الأحكام في مجموع المسائل المحرّرة على وجه لو تفحّص في كل مسألةٍ تكون مظانّ وجود محتمله لظفر به فلا يرد إشكال « 2 » .
وفيه : أنّه مجرّد فرض لا يمسّ الواقع ؛ فإنّ ادّعاء العلم بأنّ في كلّ مسألة دليلًا إلزامياً لو تفحّصنا لظفرنا به ممّا هو مخالف للوجدان ، وكأنّه بصدد دفع الإشكال بأيّ وجه ممكن ؛ طابق الواقع أولا .
والتحقيق : ما سبق « 3 » من أنّ الاستناد في لزوم الفحص إلى العلم الإجمالي خروج عمّا هو موضوع للبحث ؛ فإنّ البحث إنّما هو بعد صلاحية المقام للبراءة ،
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 471 - 472 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 302 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 428 .