كيفية وجوب التعلّم ومناط استحقاق عقاب التارك للفحص
وممّا ذكرنا يظهر : أنّ وجوب التعلّم وجوب مقدّمي ، فيتّضح أنّ العقاب على ترك الواقع ، لا على ترك الفحص كما اختاره صاحب « المدارك » « 1 » تبعاً لأُستاذه المحقّق الأردبيلي « 2 » ، ولا على ترك الفحص والتعلّم المؤدّيين إلى ترك الواقع كما أختاره بعض أعاظم العصر رحمه الله « 3 » .
أمّا أنّ العقاب على ترك الواقع : فلما عرفت من أنّ الواقع منجّز قبل الفحص إذا احتمل تكليفاً جدّياً للمولى ، ومعنى تنجّزه هو صحّة العقاب على مخالفته . وقد وافاك : أنّ التنجيز لا يتوقّف على العلم بالتكليف « 4 » .
وأمّا مقالة السيّد صاحب « المدارك » : فسيوافيك ضعفه عند البحث عن ترك التعلّم « 5 » .
وأمّا ما اختاره بعض أعاظم العصر ؛ قائلًا بأنّ العقاب على ترك الفحص المؤدّي إلى ترك الواقع ؛ مستدلا بأنّ العقاب على ترك الفحص ينافي وجوبه الطريقي الذي لا نفسية له ، ولا يجوز على ترك الواقع للجهل به ، فلا بدّ وأن يكون لترك الفحص المؤدّي إلى ترك الواقع .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 2 : 345 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 2 : 110 .
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 285 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 426 - 427 .
( 5 ) - يأتي في الصفحة 442 - 443 .