في العبادة موقوف على نية الوجه « 1 » ، مع وضوح أنّ كون استحقاق الثواب مسألة عقلية لا شرعية .
أضف إلى ذلك : أنّه يمكن قصد الوجه في الشكّ البدوي والمقرون بالعلم الإجمالي . نعم الجزم في النية غير ممكن إلّا مع العلم التفصيلي .
الإشكال في الاحتياط فيما قامت الأمارة على خلافه
ربّما يقال : إنّه يعتبر في الاحتياط فيما إذا قامت الحجّة الشرعية على أحد الطرفين أن يعمل المكلّف بمؤدّى الحجّة ، ثمّ يعقّبه بالعمل على خلاف مقتضاه ؛ إحرازاً للواقع . نعم فيما إذا لم يستلزم التكرار له أن يأتي بالواجب بعامّة أجزائه الواجبة والمحتملة .
والسرّ فيه : أنّ معنى حجّية الطريق هو إلغاء احتمال كون مؤدّاه مخالفاً للواقع ، فلو قدّم في مقام العمل على ما قامت الحجّة على خلافه فهو اعتناء لاحتمال المخالفة لا إلغاء .
وأيضاً أنّه يعتبر في حسن الإطاعة الاحتمالية عدم التمكّن من الإطاعة التفصيلية ؛ فإنّ للإطاعة مراتب عقلًا :
الأوّل : الامتثال التفصيلي . الثاني : الامتثال الإجمالي . الثالث : الامتثال الظنّي . الرابع : الامتثال الاحتمالي .
ولا يجوز الانتقال من المرتبة السابقة إلى اللاحقة إلّا بعد التعذّر عن السابقة ؛ لأنّ حقيقة الإطاعة هي أن تكون إرادة العبد تبعاً لإرادة المولى ؛ بانبعاثه
هامش
( 1 ) - انظر تجريد الاعتقاد : 301 .