تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
بيانه « 1 » - إنّ دليل المركّب قد يكون حاكماً على دليل اعتبار الجزء أو الشرط ، كقوله : « الصلاة لا تترك بحال » إذا قيس إلى أدلّة اعتبار الأجزاء والشرائط من قوله : « القراءة جزء » و « الركوع جزء » ونظائره . والحاصل : أنّ قوله عليه السلام : « الصلاة لا تترك بحال » « 2 » حاكم على أدلّة القيود ؛ لأنّه تعرّض لما لم يتعرّض له تلك الأدلّة ؛ وهو مقام الترك المتأخّر عن اعتبارها ، وهذا أيضاً نحو من الحكومة . نعم ، قد يكون لسان دليل الجزء أو الشرط حاكماً على دليل المركّب ، كما في قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 3 » و « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 4 » ؛ فإنّهما حاكمان على ما ذكر وعلى غيره من الأدلّة العامّة من قوله تعالى :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ »
« 5 » ؛ لأنّها بعث إلى ماهية الصلاة أو زجر عن تركها المفروض كونها صلاة ، وهذان ينفيان كون المركّب الفاقد للطهور أو الفاتحة داخلًا في ماهية الصلاة . ثمّ إنّه لا يبعد أن يكون ما ذكرنا راجعاً إلى ما نسب إلى الوحيد البهبهاني
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 233 . ( 2 ) - انظر مستمسك العروة الوثقى 4 : 382 ، وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 35 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 4 ) - عوالي اللآلي 1 : 196 / 2 و 2 : 218 / 13 ، مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 5 و 8 . ( 5 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 .