تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وأمّا ما قدّمناه « 1 » من أنّه يشترط في الزائد الإتيان بها بقصد كونه من الصلاة فلا تشمل ما إذا أتى به بغير هذا القصد ؛ فإنّما هو مع قطع النظر عن هذا التعليل ، وأمّا بناءً على الأخذ بهذا التعليل فهو عامّ شامل لما أتى به بقصد كونها من الصلاة أولا ، كان له عنوان مستقلّ أولا . وثانياً : أنّه لم يعلم الفرق بين الصلاة وسجدة العزيمة ، مع أنّ الثاني له أيضاً عنوان مستقلّ ، وله حافظ وحدة ، وكلاهما مسبّبان عن سبب خاصّ ؛ فإنّ السجدة مسبّبة عن تلاوة آيتها كالصلاة المسبّبة عن سببها الخاصّ . وثالثاً : أنّ التفريق بين سجدة العزيمة وسجدتي السهو - حيث يظهر منه عدم إبطال الثاني دون الأوّل - غير واضح ، مع أنّ الثاني أولى بالإبطال ؛ لأنّهما أشبه شيء بعدم الاستقلال . ومع غضّ البصر فهما وسجدة العزيمة سيّان في الاستقلال وعدمه ، ولكلّ واحد سببه الخاصّ . ورابعاً : أنّ ما ذكره من التمسّك ببعض الروايات من إقحام الآيات في اليومية إذا ضاق وقتها غير صحيح ؛ فإنّ الأخبار قد وردت في عكس ما ذكره من إقحام اليومية في الآيات إذا ضاق وقتها « 2 » ، ولا يجوز قياس الآيات بها ؛ لجواز أن يكون للآيات خصوصية يجوز معها إقحام اليومية فيها ، دون العكس . وخامساً : أنّ التعدّي إلى عكس المسألة حسب فرضه - قائلًا بأنّ البطلان إمّا للزيادة فلا تصدق بالفرض ، وإمّا لفوات الموالاة فلا ضير ؛ لأهمّية الفريضة - غير تامّ ؛ لأنّ أهمّية الفريضة لا توجب سقوط الموالاة إذا دلّ الدليل على اعتبارها
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 374 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 7 : 490 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 5 ، الحديث 2 - 4 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 388 | الشيخ جعفر السبحاني