بالعلم بهما ؛ بحيث لو صار عالماً بعدمهما بالجهل المركّب لما كان الجزء جزءًا . نعم يمكن على نحو التصويب الذي ادّعي الإجماع على خلافه .
فظهر : أنّ الأقسام المتوهّم وقوعها في الصحيحة بعضها خارج من مصبّ الرواية وبعضها خارج من جهة أخرى :
الأوّل : مثل الجاهل البسيط بالحكم أو الموضوع ؛ فإنّ الأوّل يجب عليه التعلّم ، والثاني مرجعه إلى القواعد المقرّرة للشاكّ .
والثاني : مثل الجاهل المركّب بالنسبة إلى الحكم الشرعي ، مثل الجزئية والشرطية ؛ فإنّ الحكم بعدم الجزئية - حينئذٍ - يستلزم التصويب ، والقدر المتيقّن هو السهو والنسيان والجهل المركّب بالموضوع « 1 » ، انتهى كلامه .
وفي كلتا المقدّمتين نظر :
أمّا الأولى : فلأنّ قوله عليه السلام في ذيل الرواية :
« القراءة سنّة والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة »
ظاهر في أنّ الوجه في عدم الإعادة هو أنّ الفرائض لا تنقضها السنن ، وأنّ الصلاة مع كونها ناقصة الأجزاء والشرائط مسقط للأمر ؛ لاشتمالها على الفرائض ، فهي لا تدلّ على تمامية الصلاة حتّى يستلزم التمامية التصويب في بعض الموارد ، بل يدلّ على الاكتفاء بالناقص وتقبله عن الكاملة . نعم ، لا مضايقة بهذا المعنى ، لكنّه لا يفيده ولا ينتج له .
وأمّا الثانية : فلخروج العامد والشاكّ الملتفت وجه ؛ لعدم مجوّز لدخولهما في الصلاة ، وأمّا غيرهما فلا وجه لخروجه مع وجود المجوّز لدخوله .
وأمّا التمسّك بالتصويب - على تقدير الشمول - فغير تامّ ؛ فإنّ التصويب بهذا
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 315 - 317 .