وقوله عليه السلام في رواية أبي بصير :
« من زاد في صلاته . . . »
إلى آخره يعمّ الأركان وغيرها ، ويختصّ بالزيادة ، فيتعارضان في زيادة ما عدا الخمسة ؛ أي في زيادة ما ليس بركن .
وعلى الثاني : فإن قلنا بأنّ رواية أبي بصير عامّ يشمل العمد وغيره فالنسبة أيضاً عموم من وجه ؛ لأنّ القاعدة تشمل الزيادة والنقيصة ، ولا تشمل الزيادة العمدية ، كما لا تشمل النقيصة العمدية . والحديث يختصّ بالزيادة ، ولكنّه أعمّ من العمد وغيره ، فيتعارضان في الزيادة غير العمدية .
وإن قلنا بعدم شمول الحديث للزيادة العمدية ، كما هو المناسب لوضع المصلّي القاصد لإفراغ ذمّته ، بل يستحيل إتيانها بعنوان أنّها من الصلاة ، مع العلم بأنّها ليس منها فالنسبة عموم وخصوص مطلق ، فيختصّ الحديث بالزيادة . ولكن القاعدة تعمّ الزيادة والنقيصة ، فتخصّص بالحديث ، وينحصر موردها بالنقيصة ، ويكون الزيادة موجبة للبطلان بمقتضى الدليل .
ثمّ إنّه على القول بأنّ النسبة بينهما عموم من وجه بأحد الطريقين فقد اختلف أنظارهم في تقديم أحدهما على الآخر ؛ فربّما يقال بتقديم القاعدة على
قوله عليه السلام : « من زاد في صلاته . . . »
إلى آخره ، وغيره ممّا يدلّ على بطلان الصلاة بالزيادة ؛ لحكومتها عليه كحكومتها على سائر أدلّة الأجزاء والشرائط . واختاره الشيخ الأعظم « 1 » وغيره « 2 » ؛ تبعاً له .
فقد قيل في وجه حكومته على أدلّة الأجزاء والشرائط والموانع - التي منها
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 385 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 238 - 239 .