بالمركّب على ما مرّ توضيحه « 1 » .
وأمّا المقام فالأمر تعلّق بعنوان خاصّ - أعني المجموع بما هو هو - وقد قامت الحجّة بما هو هو ، ومرجع الشكّ إلى انطباق المأتي به للمأمور به .
وبالجملة : الشكّ في المقام شكّ في تحقّق عنوان المأمور به ، بخلاف الشكّ في تقيّد الصلاة بشيء أو جزئية شيء لها .
القسم الثالث والرابع : تلك الصورة ، ولكن تعلّق الأمر بنفس الطبيعة أو على نحو صرف الوجود ، فالاشتغال أوضح ، فلا يمكن الاكتفاء بالفرد المشكوك كونه من أفرادها في مقام إيجادها أو ناقض عدمها . فمرجع الشكّ إلى تحقّق المأمور به - الطبيعة أو صرف الوجود - بالفرد المشكوك فيه .
هذا كلّه في الحكم الوجوبي النفسي بأقسامه الأربعة .
وأمّا الحكم التحريمي النفسي : فلمّا لم يكن بعثاً - بل زجراً - فلا فرق في جريان البراءة بين صورها الأربعة :
أمّا الاستغراق منه : فواضح لكون مرجع الشكّ إلى تعلّق الحكم المنحلّ به ، ونظيره في الوضوح إذا تعلّق بنفس الطبيعة أو بصرف الوجود ؛ فإنّ مآل الشكّ في الجميع إلى تحقّق الفرد المبغوض . فالعقاب عليه عقاب بلا حجّة ، وكذا إذا تعلّق على نحو العامّ المجموعي . فلو قال : « لا تكرم مجموع الفسّاق » فله إكرام مَن علم فسقه ، مع ترك إكرام المشكوك فسقه ؛ للشكّ في تحقّق المبغوض بذلك .
هذا كلّه في الحكم النفسي وجوباً أو تحريماً .
وإليك بيان الأوامر والنواهي الغيرية في ضمن أمر آخر :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 296 .