تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وأمّا ما أفاده بعض أعاظم العصر رحمه الله من الرجوع إلى البراءة عند تعلّق الحكم بالعامّ المجموعي ففي غاية الضعف . وحاصل ما أفاده : أنّ مرجع الشكّ في عالمية بعض إلى الشكّ بين الأقلّ والأكثر الارتباطي ؛ فإنّه لم يتعلّق التكليف الاستقلالي بإكرام ما يشكّ في كونه من أفراد العلماء ، على تقدير أن يكون من أفراد العلماء واقعاً ؛ لأنّه ليس هناك إلّا تكليف واحد تعلّق بإكرام مجموع العلماء من حيث المجموع . فيكون إكرام فرد من العلماء بمنزلة الجزء لإكرام سائر العلماء ، كجزئية السورة للصلاة ، فيرجع إلى الشكّ بين الأقلّ والأكثر الارتباطي ، غايته : أنّ التكليف بالسورة ليس له تعلّق بالموضوع الخارجي ، فلا يمكن أن يتحقّق الشبهة الموضوعية فيها ، بل لا بدّ وأن تكون حكمية ، بخلاف المقام « 1 » ، انتهى . وجه ضعفه - مضافاً إلى إمكان تصوير الشبهة الموضوعية في جزئية السورة ، كالشكّ في جزئية بعض السور التي يدّعيه الحشوية من العامّة وبعض الإمامية أنّها من القرآن « 2 » ؛ وإن كان واضح الفساد ، إلّا أنّ تصويرها ممكن في حدّ نفسه - هو وضوح الفرق بين المقامين ؛ فإنّ الأمر في الأقلّ والأكثر الارتباطيين تعلّق بالأجزاء في لحاظ الوحدة ، وليست الصلاة عنواناً متحصّلًا منها ؛ بحيث يشكّ في تحقّقها مع ترك الجزء أو الشرط . فالشكّ في جزئية السورة شكّ في انبساط الأمر أو في داعويته المتعلّق
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 202 - 203 . ( 2 ) - انظر مجمع البيان 1 : 83 ، بحر الفوائد 1 : 101 / السطر 8 .