واحتمال أنّ عروض التركيب الطبيعي للفظ في ذهن الواضع كان قبل الوضع والدلالة زماناً وإن كان يدفع ما ذكرنا إلّا أنّه يرد عليه ما سيجيء من عدم أثر شرعي للمستصحب .
وأمّا الملازمة : فليست لها حالة سابقة مفيدة ؛ سواء قلنا بأزليتها - كما قيل « 1 » - وهو واضح ، أو قلنا بتحقّقها عند تحقّق المتلازمين ؛ لأنّ قبل تحقّقهما وإن لم يكن الملازمة بنحو السلب التحصيلي متحقّقة لكن استصحابه لا يفيد إلّا على الأصل المثبت ، وبنحو الكون الناقص لا حالة سابقة حتى يستصحب .
أضف إلى ذلك : أنّه لو سلّم تحقّق الحالة السابقة في المقامين لا يفيد الاستصحاب أيضاً ؛ لعدم أثر شرعي للمستصحب ؛ لعدم كون الدلالة أو الملازمة موضوعاً لحكم شرعي ، وصحّة الصلاة لدى تحقّق المقتضيات وعدم الموانع عقلية لا شرعية .
هذا حال الأصل في المسألة الأصولية .
وأمّا حاله في الفرعية : فلا بدّ أوّلًا من فرض الكلام في مورد تعلّق النهي بالعبادة أو المعاملة قطعاً وشكّ في اقتضائه الفساد ، فالرجوع إلى القواعد حينئذٍ مثل رجوع الشكّ إلى الأقلّ والأكثر ، إن كان المراد منه الشكّ في تعلّق النهي بالعبادة ، أو بالخصوصية ككونها في مكان خاصّ ، أو التمسّك بقاعدة التجاوز أجنبي عن المقام ؛ فإنّ الكلام ليس في مانعية شيء عن الصلاة أو شرطيته لها ، بل الشكّ في اقتضاء النهي الفساد بعد تعلّقه بذات العبادة قطعاً .
والتحقيق أن يقال : أمّا في المعاملات فمقتضى الأصل الفساد ؛ لأنّ الأصل
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 462 .