تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
واحتمال أنّ عروض التركيب الطبيعي للفظ في ذهن الواضع كان قبل الوضع والدلالة زماناً وإن كان يدفع ما ذكرنا إلّا أنّه يرد عليه ما سيجيء من عدم أثر شرعي للمستصحب . وأمّا الملازمة : فليست لها حالة سابقة مفيدة ؛ سواء قلنا بأزليتها - كما قيل « 1 » - وهو واضح ، أو قلنا بتحقّقها عند تحقّق المتلازمين ؛ لأنّ قبل تحقّقهما وإن لم يكن الملازمة بنحو السلب التحصيلي متحقّقة لكن استصحابه لا يفيد إلّا على الأصل المثبت ، وبنحو الكون الناقص لا حالة سابقة حتى يستصحب . أضف إلى ذلك : أنّه لو سلّم تحقّق الحالة السابقة في المقامين لا يفيد الاستصحاب أيضاً ؛ لعدم أثر شرعي للمستصحب ؛ لعدم كون الدلالة أو الملازمة موضوعاً لحكم شرعي ، وصحّة الصلاة لدى تحقّق المقتضيات وعدم الموانع عقلية لا شرعية . هذا حال الأصل في المسألة الأصولية . وأمّا حاله في الفرعية : فلا بدّ أوّلًا من فرض الكلام في مورد تعلّق النهي بالعبادة أو المعاملة قطعاً وشكّ في اقتضائه الفساد ، فالرجوع إلى القواعد حينئذٍ مثل رجوع الشكّ إلى الأقلّ والأكثر ، إن كان المراد منه الشكّ في تعلّق النهي بالعبادة ، أو بالخصوصية ككونها في مكان خاصّ ، أو التمسّك بقاعدة التجاوز أجنبي عن المقام ؛ فإنّ الكلام ليس في مانعية شيء عن الصلاة أو شرطيته لها ، بل الشكّ في اقتضاء النهي الفساد بعد تعلّقه بذات العبادة قطعاً . والتحقيق أن يقال : أمّا في المعاملات فمقتضى الأصل الفساد ؛ لأنّ الأصل
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 462 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 75 | الشيخ جعفر السبحاني