تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

الأمر الرابع : في المراد من العبادات والمعاملات في المسألة

المراد من العبادات هي العناوين الواردة في الشريعة التي لا يسقط أمرها على فرض تعلّقه بها ، إلّا إذا أتى بها بوجه قربي ، أو كان عنوانها عبادة ذاتاً . وبالجملة : مطلق التقرّبيات مع قطع النظر عن النهي . وأمّا المعاملات : فمطلق ما يتّصف بالصحّة تارة وبالفساد أخرى ، لا ما يترتّب عليه أثر على وجه ولا يترتّب على آخر ؛ لأنّ القتل قد يترتّب عليه القصاص وقد لا يترتّب ، كقتل الأب ابنه ، ولا يتّصف بالصحّة والفساد ، ومثله خارج من البحث . والظاهر : أنّ أبواب الضمان من هذا القبيل ولو فرض انفكاك الأثر من أسبابه أحياناً . ولا يخفى أنّ المراد هو أسباب الضمان ، كاليد والإتلاف ، لا عقد الضمان .

الأمر الخامس : في المراد من الصحّة والفساد

قد اشتهر بين القوم أنّ الصحّة والفساد أمران إضافيان مساوقان للتمام والنقص لغة وعرفاً ، وبينهما تقابل العدم والملكة ، والاختلاف في التعبير بين الفقيه والمتكلّم فإنّما هو لأجل ما هو المهمّ في نظرهما « 1 » . قلت : قد تقدّم في أوّل الكتاب « 2 » أنّ تساوق الصحّة والفساد معهما ممّا
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 220 ، نهاية الأفكار 1 : 73 - 74 . ( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 96 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 70 | الشيخ جعفر السبحاني