لكن مطلق الملازمة بين الأمرين لا يعدّ من الدلالات الالتزامية ، بل لا بدّ في الدلالة الالتزامية - على تسليم كونها من اللفظية - من اللزوم الذهني ، فلا تشتمل الملازمات العقلية الخفية ، كما في المقام .
اللهمّ إلّا أن يراد مطلق الكشف ؛ ولو بنحو اللزوم الخفي كما عرفت منّا ، على أنّ مدّعي الفساد لا يقتصر في إثبات مرامه بالدلالة اللفظية ، بل يتمسّك بوجوه عقلية ، فالأولى التعبير بالكشف حتّى يعمّ الدلالات اللفظية والملازمات الخفية العقلية ، والخطب سهل .
الأمر الثاني : في كون المسألة عقلية لفظية
الظاهر أنّ المسألة ليست عقلية محضة ولا لفظية كذلك ؛ ولذا ترى بعضهم يستدلّ باللفظ وآخر بالعقل ، على أنّه لو جعلناها ممحّضة في أحدهما تكون المسألة غير مستوفى البحث ، بل يبقى على الأصولي عهدة بحث آخر ؛ إذ لو كانت عقلية محضة يبقى البحث عن الدلالة اللفظية أو بالعكس . فالأولى تعميم عنوانه ؛ ليشتمل العقلي واللفظي .
ثمّ إنّ المسألة أصولية ؛ لوقوعها كبرى لاستنتاج المسألة الفرعية ، وقد عرفت ما هو الميزان للمسألة الأصولية « 1 » ، كما عرفت الفرق بين هذه المسألة وبين المسألة المتقدّمة « 2 »
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 18 - 20 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 18 - 19 .