كان حكماً شرعياً من وجوب الشيء أو حرمته وجب تصديق الصفّار في إخباره عن العسكري بمقتضى أدلّة خبر الواحد ، والصدوق الحاكي لقول الصفّار حكى موضوعاً ذا أثر شرعي ، فيعمّه دليل الاعتبار ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى قول الشيخ المحرز بالوجدان .
فلأجل الانحلال لا يلزم أن يكون الأثر المترتّب على التعبّد بالخبر بلحاظ نفسه ، ولا حكومة الدليل على نفسه ، فيرتفع الإشكال .
ومن ذلك يظهر دفع الإشكال في حكومة الأصل السببي على المسبّبي ؛ فإنّ انحلال
قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » « 1 »
يقتضي حكومة أحد المصداقين على الآخر ، كما في ما نحن فيه .
وإنّما الفرق : أنّ الحكومة في باب الأصل السببي والمسبّبي تقتضي إخراج الأصل المسبّبي عن تحت
قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » ،
وحكومة دليل الاعتبار فيما نحن فيه يقتضي إدخال فرد في دليل الاعتبار .
ثمّ أوضحه مقرّر بحثه رحمه الله في ذيل الصحيفة بما حاصله : أنّ طريق حلّ الإشكال الثالث مع طريق حلّ الإشكال الرابع ، الذي جعله خامس الوجوه - وإن كان أمراً واحداً - وهو انحلال القضية .
إلّا أنّ حلّ الإشكال الأوّل يكون بلحاظ آخر السلسلة ؛ وهو خبر الشيخ المحرز بالوجدان ، فإنّ وجوب تصديقه يثبت موضوعاً آخر ، وحلّ الإشكال الثاني بلحاظ مبدأ السلسلة ؛ وهو الراوي عن الإمام عليه السلام ، فإنّ وجوب تصديقه بلحاظ
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .