تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ولم يكن الإخبار بالوسائط الكثيرة بمرأى ومسمع من الشارع حتّى نكشف من سكوته رضاه . ولكنّه مدفوع بمنع الانصراف بالنسبة إلى الأخبار الدارجة بيننا ؛ فإنّه إنّما يصحّ لو كانت الوسائط كثيرة ؛ بحيث أسقطه كثرة الوسائط عن الاعتبار ، وأمّا الأخبار الدائرة بيننا فصدورها عن مؤلّفيها إمّا متواترة كالكتب الأربعة أو مستفيضة ، ولا نحتاج في إثبات صدورها عن هؤلاء الأعلام إلى أدلّة الحجّية . وأمّا الوسائط بينهم وبين أئمّة الدين فليست على حدّ يخرجه عن الاعتبار أو يوجب انصراف الأدلّة . وأمّا اللبّي من الأدلّة فلا وجه للتردّد في شموله لما نحن فيه ؛ ضرورة أنّ العقلاء يحتجّون بما وصل إليهم بوسائط كثيرة أكثر ممّا هو الموجود في أخبارنا ، فكيف بتلك الوسائط القليلة ؟ الثاني : أنّ الأدلّة منصرفة عن المصداق التعبّدي للخبر الذي احرز بدليل الحجّية ؛ فإنّ من نسمع كلامه ونشافهه فإخباره أمر وجداني لنا ، وأمّا من يحكى عنهم من الوسائط ، إلى أن يصل إلى أئمّة الدين فكلّها أخبار تعبّدية محرزة بدليل الحجّية . ويدفعه : أنّ العرف لا يفرّق بين فاقد الواسطة وواجدها ؛ بحيث لو قلنا بقصور الإطلاق لحكم العرف بشمول مناط الحجّية لعامّة الأقسام بإلغاء الخصوصية أو بتنقيح المناط . الثالث : أنّ حجّية الخبر الواصل إلينا بالوسائط تستلزم إثبات الحكم لموضوعه ؛ فإنّ الشيخ إذا أخبر عن المفيد ، وهو عن الصدوق فالمصداق الوجداني