الأمر الخامس في حجّية الخبر الواحد
وقد وقعت معركة للآراء ، ولا محيص للفقيه عن الخوض فيها ؛ لأنّه يدور عليها رحى الاستنباط في هذه الأعصار .
استدلال النافين لحجّية الخبر الواحد بالكتاب
فاستدلّ المنكرون بوجوه :
فمن الآيات : قوله تعالى :
« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً »
« 1 » .
ولكن المتدبّر في سياق الآيات يقف على أنّها راجعة إلى الأصول الاعتقادية .
ومنها : قوله تعالى :
« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا »
« 2 » وذيل الآية يوجب تعميمها للفروع ؛ لو لم نقل باختصاصها بها .
هامش
( 1 ) - يونس ( 10 ) : 36 .
( 2 ) - الإسراء ( 17 ) : 36 .