تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
والتعليل الوارد في المقبولة لا ينطبق على ذلك ؛ لأنّه لا يصحّ أن يقال : يجب الأخذ بكلّ ما لا ريب فيه بالإضافة إلى ما يقابله ، وإلّا لزم الأخذ بكلّ راجح بالنسبة إلى غيره ، وبأقوى الشهرتين وبالظنّ المطلق وغير ذلك من التوالي الفاسدة التي لا يمكن الالتزام بها ، فالتعليل أجنبي عن أن يكون من الكبرى الكلّية التي يصحّ التعدّي عن موردها « 1 » ، انتهى . وفيه : أنّ الكبرى ليست مجرّد كون الشيء مسلوباً عنه الريب بالإضافة إلى غيره حتّى يتوهّم سعة نطاق الكبرى ، بل الكبرى كون الشيء ممّا لا ريب فيه بقول مطلق عرفاً ؛ بحيث يعدّ طرف الآخر شاذّاً نادراً لا يعبأ به عند العقلاء ، وهذا غير موجود في الموارد الذي عدّه قدس سره ؛ فإنّ ما ذكره من الموارد ليس ممّا لا ريب فيه عند العرف ؛ بحيث صار الطرف المقابل أمراً غريباً غير معتنى به . بل الظاهر : أنّ عدم الريب ليس من المعاني الإضافية حتّى يقال : لا ريب فيه بالنسبة إلى مقابله ، بل من المعاني النفسية التي لا يصدق إلّا مع فقد الريب بقول مطلق عن شيء . فقوله « لا ريب فيه » كبرى كلّية ، وكلّ ما كان كذلك عرفاً يجب الأخذ به ، ولا يرد عليه ما جعله نقضاً لذلك . فتلخّص ممّا ذكر : حجّية الشهرة الفتوائية الدائرة بين القدماء إذا كان موجباً للحدس بثبوت الحكم دون غيره من الشهرة في التفريعات الاجتهادية ، وسيوافيك بعض الكلام في مبحث التعادل والترجيح ، وأنّ الشهرة الفتوائية على مضمون إحدى الروايتين يوجب سقوط الأخرى عن الحجّية « 2 »
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 154 - 155 . ( 2 ) - التعادل والترجيح ، الإمام الخميني قدس سره : 175 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 428 | الشيخ جعفر السبحاني