عناية أخرى ؛ من لحاظ الحالة السابقة وجرّ الثابت سابقاً إلى الزمان اللاحق .
قلت : ترتّب الأثر على الشكّ عبارة أخرى عن جعل الحكم عليه ، كما أنّ العناية في الاستصحاب كذلك ، فالشكّ فيهما موضوع للحكم في عرض واحد ، وحكمهما متأخّر عنه ؛ تأخّر الحكم عن موضوعه .
الرابع : أنّ ما أفاده من الفرق بين قاعدة الحلّية والطهارة واستصحابهما من جواز الصلاة في المحكوم بالطهارة والحلّية بالاستصحاب ، دون المحكوم بهما بمعونة القاعدتين ، قد فرغنا « 1 » عن ضعف هذا التفصيل في محلّه ، وأوضحنا حكومة القاعدتين على أدلّة الشرائط والأجزاء ، وحكمنا بصحّة الصلاة ، فراجع .
الخامس : أنّ ما أفاده من عدم جريان الاستصحاب في مورد قاعدة الاشتغال ضعيف إذا ادّعى الكلّية ، وإن ادّعى في بعض الموارد - كما إذا اختلّ أركان الاستصحاب - فلا يفيد بحاله .
ولعلّ ما ذكره من المثال من هذا القبيل ، كما أنّ ما ذكره من عدم جريان القاعدة عند الشكّ في المأمور به غير صحيح ، فتدبّر .
اعلم أنّه قد خرج عن الأصل المذكور أمور :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 272 .