تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وكذا الكلام في قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب ؛ فإنّه في مورد جريان القاعدة لا يجري الاستصحاب وبالعكس . فالقاعدة تجري في مورد العلم الإجمالي عند خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء بالامتثال ونحوه ، والاستصحاب يجري عند الشكّ في فعل المأمور به ، وأين هذا ممّا نحن فيه ممّا كان الأثر المترتّب على الاستصحاب عين الأثر المترتّب على الشكّ ؟ ! فالإنصاف : أنّه لا مجال لتوهّم جريان استصحاب عدم الحجّية عند الشكّ فيها « 1 » ، انتهى . أقول : قد عرفت سابقاً « 2 » أنّ التشريع وإدخال شيء في الشريعة وتبديل الأحكام عنوان برأسه ومبغوض شرعاً ومحرّم واقعي - علم المكلّف أو لا - كما أنّ القول بغير العلم وانتساب شيء إلى الشارع بلا حجّة قبيح عقلًا ومحرّم شرعي غير التشريع ، وبمناط مستقلّ خاصّ به . فالشكّ في الحجّية كما أنّه موضوع لحرمة التعبّد وحرمة الانتساب إلى الشارع موضوع لاستصحاب عدم الحجّية وحرمة التشريع وإدخال ما ليس في الدين فيه . وعليه : يكون الاستصحاب حاكماً على القاعدة المضروبة للشكّ ؛ بمعنى أنّه مع استصحاب عدم جعل الحجّية وعدم كون شيء من الدين يخرج الموضوع عن القول بغير علم ؛ لأنّ المراد من القول بغير علم هو القول بغير حجّة ؛ ضرورة أنّ الإفتاء بمقتضى الأمارات والأصول والانتساب إلى الشارع مقتضاهما غير محرّم
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 126 - 132 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 402 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 410 | الشيخ جعفر السبحاني