تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وإن كان مبدأ الشكّ احتمال استعمال اللفظ في غير ما وضع له غلطاً من غير مصحّح فالأصل العقلائي على خلافه . وإن كان الشكّ لأجل احتمال استعمال المتكلّم كلامه في المعنى المجازي على الوجه الصحيح : فإن قلنا إنّ المجاز استعمال اللفظ في غير ما وضع له ابتداءً - كما هو المشهور « 1 » - فأصالة الحقيقة هو المتّبع ، وإن قلنا على ما هو التحقيق : بأنّ المجاز استعمال اللفظ في ما وضع له ؛ للتجاوز إلى المعنى الجدّي - كما مرّ تحقيقه « 2 » - فالمتّبع هو تطابق الإرادة الاستعمالية مع الإرادة الجدّية . وإن كان الشكّ لأجل احتمال أنّ المتكلّم يخرج بعض الموارد الذي ليس مراداً جدّياً ببيان آخر - كالتخصيص والتقييد بالمنفصل - فمرجعه إلى مخالفة الإرادة الاستعمالية مع الإرادة الجدّية ، على ما هو الحقّ من أنّ العامّ بعد التخصيص حقيقة أيضاً فقد عرفت أنّ أصالة التطابق بين الإرادتين محكّمة أيضاً « 3 » . وأمّا المنقول بالواسطة : فإنّ المبدأ للشكّ لو كان احتمال التعمّد بحذف القرينة فعدالة الراوي ووثاقته دافعة لذلك ، وإن كان لأجل احتمال السهو والنسيان والاشتباه والخطأ فكلّ ذلك منفية بالأُصول العقلائية . فما هو الحجّة هو الظهور ، لكن مبنى الحجّية الأصول الأخر ، كما تقدّم ذكرها . وأمّا أصالة الظهور فليست أصلًا معوّلًا ، بل إضافة الأصل إلى الظهور لا يرجع إلى محصّل ، إلّا أن يراد بعض ما تقدّم .
هامش
( 1 ) - المطوّل : 353 ، قوانين الأصول 1 : 13 / السطر 5 ، الفصول الغروية : 14 / السطر 12 . ( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 63 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 169 .