الشارع موجباً لانقلاب العمل عمّا هو عليه . ويشهد على ذلك
قوله عليه السلام : « رجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم » « 1 »
؛ لدلالته على حرمة القضاء واستحقاق العقوبة عليه ، فيدلّ على حرمة نفس العمل « 2 » .
غير واضح جدّاً ؛ فإنّ إمكان كون القصد من الجهات المغيّرة لا يدلّ على فعلية ما ادّعاه من النتيجة ؛ إذ هي تابعة لأخسّ المقدّمتين .
أضف إليه : أنّ كون بعض العناوين مغيّراً فما الدليل على أنّ هذه العناوين كذلك ؟ فالإشكال في كلّية ما ادّعاه . وما استدلّ من الرواية ضعيف ؛ فإنّ حرمة القضاء ممّا لا كلام فيه ، وإنّما الكلام في حرمة العمل . إذا عرفت ذلك فنقول :
ما أفاده الأعلام في تقرير الأصل
الحقّ في تقرير الأصل ما أفاده في « الكفاية » فإنّه الأنسب بالبحث الأصولي ؛ حيث قال : إنّ الأصل فيما لا يعلم اعتباره بالخصوص شرعاً ولا يحرز التعبّد به واقعاً عدم حجّيته جزماً ؛ بمعنى عدم ترتّب الآثار المرغوبة من الحجّة عليه قطعاً « 3 » .
وما أفاده شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه « 4 » - فكأنّه خارج عن محطّ الكلام ، فراجع ، هذا .
ثمّ إنّ ما أفاد الشيخ الأعظم قدس سره في تأسيس الأصل من حرمة التعبّد بالظنّ
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 407 / 1 ، وسائل الشيعة 27 : 22 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، الحديث 6 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 121 - 122 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 322 .
( 4 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 356 .