تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وبعبارة أوضح : كون شرب الخمر وإتيان الصلاة متعلّقاً للحرمة والوجوب وموصوفاً بالمصلحة والمفسدة لا ينافي كون تطرّق الطريق محلًّا للحكم وموضوعاً له ؛ فإنّ تطرّق الطريق عين ترك شرب الخمر وعين الإتيان بالصلاة . ومنها : أنّ ظاهر عبارة الشيخ وشارح مراده أنّ المصلحة قائمة بالتطرّق والسلوك ، بلا دخالة للواقع في حدوث تلك المصلحة . وعليه فلو أخبر العادل عن الأمور العادية لزم العمل على قوله في هذه الموارد أيضاً ؛ لأنّه ذا مصلحة سلوكية ، وهو كما ترى . ومنها : أنّ لازم تدارك المصلحة الواقعية بالمصلحة السلوكية هو الإجزاء وعدم لزوم الإعادة والقضاء ؛ إذ لو لم يتدارك مصلحة الواقع لزم قبح الأمر بالتطرّق ، ولو تدارك سقط الأمر ، والمفروض أنّ المصلحة القائمة بتطرّق الطريق ليست مقيّدة بعدم كشف الخلاف . فما يظهر من التفصيل من الشيخ الأعظم وبعض أعاظم العصر ليس في محلّه . ثمّ إنّ البحث عن الإجزاء قد فرغنا عنه في الأوامر فراجع ، وسيوافيك لُباب القول فيه في مبحث الاجتهاد والتقليد .

المحذور الثاني : محذور اجتماع الضدّين والنقيضين والمثلين

أمّا هذا المحذور الذي كان ثالث المحاذير فهو مبني على ما هو المسلّم عندهم ؛ من أنّ الأحكام الخمسة متضادّة بأسرها ، يمتنع اجتماعها في موضوع واحد « 1 »
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 142 / السطر 14 ، كفاية الأصول : 193 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 2 : 437 .