تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ما هو عليه فخروج عن البحث ، كما أنّ البحث عن لزوم قصد الوجه والتمييز وعدمهما وابتناء المقام عليه كلّها بحث فقهي لا يرتبط بالمقام ؛ لأنّه لو احتمل دخالة ما ذكرنا لا يكون الموافقة علمية إجمالية ، بل احتمالية خارجة عن مصبّ البحث . وإن شئت قلت : إنّ البحث في أنّ العقل في مقام الامتثال هل يحكم بلزوم العلم التفصيلي عند الإتيان بالمأمور به حال الإتيان به ، وأنّ الموافقة الإجمالية القطعية لا تفيد مع الإتيان بالمأمور به بجميع قيوده أو لا ؟ فالقول باحتمال دخالة قيد شرعاً في المأمور به ، وأنّه لا يحصل إلّا بالعلم التفصيلي أجنبي عن المقام . إذا عرفت ذلك : أنّ القائلين بعدم الاكتفاء يرجع محصّل مقالهم إلى أمرين : الأوّل : أنّ التكرار لعب بأمر المولى ، وأنّ العقل يحكم بأنّ اللاعب بأمره لا يمكن أن يتقرّب به ؛ ولو أتى بجميع ما امر به « 1 » . الثاني : أنّ الامتثال التفصيلي مقدّم على الامتثال الإجمالي ، ومع التمكّن منه لا تصل النوبة إليه « 2 » . فنقول أمّا الأوّل ففيه : أنّه ربّما يترتّب الغرض العقلائي على التكرار ، فلا نسلّم أنّ الاحتياط لعب بأمر المولى وتلاعب به ، بل يمكن القول بالصحّة إذا كان مطيعاً في أصل الإتيان ؛ وإن كان لاعباً في كيفية الامتثال ، فالصلاة على سطح المنارة أو على أمكنة غير معروفة تجزي عن الواجب ؛ وإن كان لاعباً في ضمائمه .
هامش
( 1 ) - راجع فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 409 . ( 2 ) - راجع فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 72 - 73 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 359 | الشيخ جعفر السبحاني