تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
السقوط لا الثبوت ، وعلى ذلك بنينا جواز تعلّق الوجوب بالصلاة والحرمة بالغصب ؛ لانفكاكهما في لحاظ تعلّق الأحكام ، وأنّ اجتماعهما في الخارج أحياناً لا يستلزم الأمر والنهي بشيء واحد . وعليه فيمكن أن يقال : إنّ الحرمة القطعية قد تعلّقت بالخمر الواقعي ، والترخيص بالمشتبه بما هو مشتبه . والتصادف في الخارج لا يستلزم جعل الترخيص في محلّ النهي . وأمّا الثاني : فإنّ الكلام في المقام إنّما هو في مقدار تنجيز القطع ثبوتاً ، وأنّه إذا تعلّق بشيء إجمالًا فهل يجوز الترخيص في بعض الأطراف أو تمامها ، أو لا ؟ فتعلّق الترخيص بعنوان آخر خارج عن محطّ البحث . فإن قلت : الظاهر أنّ هذا ينافي ما مرّ من أنّ وجه الامتناع مقدّم رتبةً على منجّزية العلم ، فالامتناع حاصل ؛ كان العلم منجّزاً أو لا . قلت : لا تنافي ذلك ما مرّ ؛ لأنّ ما مرّ في وجه امتناع الترخيص - فقلنا إنّ علّة الامتناع مقدّم رتبة - والكلام هاهنا في مقدار تنجيز العلم ، لا وجه الامتناع ، فافهم . هذا أوّلًا . وثانياً : أنّ جعل الترخيص بعنوان مشتبه الحرام ناظر إلى ترخيص الحرام الواقعي على فرض التصادف ، وهو لا يجتمع مع الحرمة الفعلية - وإن قلنا بجواز الاجتماع - لأنّ الحكمين في باب الاجتماع متعلّقان بعنوانين غير ناظرين إلى الآخر . وأمّا فيما نحن فيه يكون الترخيص ناظراً إلى ترخيص الواقع بعنوان التوسعة ، وهو محال مع الحكم الفعلي ، فلا يرتبط بباب الاجتماع . والحاصل : أنّ قول الشارع « أقم الصلاة » ليس ناظراً إلى قوله الآخر « لا تغصب » ، واجتماعهما صدفة في مورد لا يرتبط بمقام الجعل ، وأمّا المقام