تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
العلم الإجمالي والشبهة البدوية ، مع أنّ فيها لا يكون التكليف منجّزاً . فملخّص الكلام : أنّ احتمال الترخيص مع احتمال التكليف الفعلي مستلزم لاحتمال اجتماع النقيضين ؛ فضلًا عن احتماله مع العلم بالتكليف كذلك . وممّا ذكر يظهر حال الأقوال المذكورة في الباب ؛ فإنّ كلّ ذلك ناشٍ عن خلط ما هو مصبّ البحث مع ما هو مصبّه في باب الاشتغال . فما يقال : من أنّ للشارع الاكتفاء بالإطاعة الاحتمالية عند العلم بالتكليف التفصيلي - كما في مجاري الأصول - فكيف مع العلم الإجمالي ؟ صحيح لو أراد بها ما هو مصبّ البحث في باب الاشتغال ؛ فإنّ الاكتفاء يكشف عن التصرّف في المعلوم وتقبّل الناقص مقام الكامل أو ما أشبهه من التوسعة في مصداق الطبيعة ، وأمّا لو تعلّق العلم الوجداني بأنّ الطهور شرط للصلاة فمع هذا العلم لا يعقل الترخيص والمضي .

إشكال وجواب

أمّا الأوّل : فيمكن أن يقال إنّ بين عنواني المحرّم الواقعي والمشتبه عموم من وجه ، فهل يمكن أن يتعلّق بهما حكمان فعليان ، كما في باب الاجتماع ؟ والتصادق في الخارج لا يوجب التضادّ . وبعبارة أوضح : أنّه قد مرّ « 1 » الكلام في أنّ مصبّ الأحكام هو العناوين الطبيعية ، وأنّ المصاديق الخارجية لا يعقل تعلّق الإرادة بها ؛ فإنّ الخارج ظرف
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 41 - 42 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 356 | الشيخ جعفر السبحاني