- وإن لم يعلم بوجوب الجزء المشكوك - إلّا إذا قلنا باعتبار قصد الوجه في الأجزاء « 1 » ، انتهى .
وأنت خبير : أنّه لو قلنا بلزوم كون الانبعاث عن البعث في صدق الإطاعة لا بدّ من القول بعدم كفاية الامتثال الإجمالي في الأجزاء أيضاً ؛ فإنّ الأجزاء وإن لم يكن متعلّقة للأمر مستقلّة لكن الانبعاث نحوها يكون بواسطة بعث المولى إلى الطبيعة ، فما لم يعلم أنّ السورة جزء من الواجب لا يمكن أن يصير الأمر المتعلّق بالطبيعة باعثاً إلى الجزء .
فالإتيان بالجزء المشكوك فيه ليس انبعاثاً عن البعث القطعي . وهذا لا ينافي ما ذكرناه في مقدّمة الواجب ؛ من أنّ البعث إلى الأجزاء لا بدّ وأن يكون بعين البعث نحو الطبيعة ، ولكن هذا البعث لا يتحقّق إلّا مع العلم بالجزئية « 2 »
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 73 - 74 .
( 2 ) - وقد أسقط سيّدنا الأستاذ في هذه الدورة كثيراً من المباحث التي بحث عنها في الدورة السابقة ، ونحن قد أسقطنا بعض المباحث ؛ روماً للاختصار ، وسيأتي في مبحث الاشتغال ، فتربّص حتّى يأتيك البيان .