الأمر الخامس في العلم الإجمالي
يقع الكلام في مقامين :
الأوّل : في ثبوت التكليف بالعلم الإجمالي .
الثاني : في جواز إسقاطه بالعمل على طبقه .
وبما أنّ هذا البحث طويل الذيل مترامي الأطراف نحيل بعض المباحث إلى مبحث البراءة والاشتغال ، فنقول :
المقام الأوّل : في ثبوت التكليف بالعلم الإجمالي
فاعلم أنّه قد يطلق العلم الإجمالي ويراد منه القطع الوجداني بالتكليف الذي لا يحتمل فيه الخلاف ، ولا يحتمل رضا المولى بتركه .
وقد يطلق على الحجّة الإجمالية ، كما إذا قامت الدليل الشرعي على حرمة الخمر على نحو الإطلاق ، ثمّ علمنا أنّ هذا أو ذاك خمر ، فليس في هذه الصورة علم قطعي بالحرمة الشرعية التي لا يرضى الشارع بتركه ، بل العلم تعلّق بإطلاق