تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

المقدّمة

في أصولية المسألة

اعلم أنّ البحث عن أحكام القطع ليس كلامياً ، بل بحث أصولي ؛ لأنّ الملاك في كون الشيء مسألة أصولية هو كونها موجبة لإثبات الحكم الشرعي الفرعي ؛ بحيث يصير حجّة عليه ، ولا يلزم أن يقع وسطاً للإثبات بعنوانه ، بل يكفي كونه موجباً لاستنباط الحكم ، كسائر الأمارات العقلائية والشرعية . وإن شئت فاستوضح المقام بالظنّ ؛ فإنّه لا يقع وسطاً بعنوانه ، بل هو واسطة لإثبات الحكم وحجّة عليه ؛ إذ الأحكام تتعلّق بالعناوين الواقعية لا المقيّدة بالظنّ ، فما هو الحرام هو الخمر دون مظنونها ، والقطع والظنّ تشتركان في كون كلّ واحد منهما أمارة على الحكم وموجباً لتنجّزه وصحّة العقوبة عليه مع المخالفة إذا صادف الواقع . أضف إلى ذلك : أنّ عدّه من مسائل الكلام لا يصحّ على بعض تعاريفه من « أنّه البحث عن الأعراض الذاتية للموجود بما هو هو على نهج قانون الإسلام » « 1 »
هامش
( 1 ) - شرح المواقف 1 : 47 ، شرح المقاصد 1 : 176 ، شوارق الإلهام 1 : 8 / السطر 7 .