تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الثاني : أن يكون خطاب المعدوم مسلّم البطلان عندهم ، ولكن البحث في أنّ استفادة أحكام الغائبين والمعدومين من نفس الخطابات هل يستلزم خطابهما أو لا ؟ وإن شئت قلت : إنّ النزاع في أنّ تعميم ألفاظ العموم التي جيئت تلو أداة النداء وأشباهها ممّا تكون خطاباً بالنسبة إليهما هل يستلزم مخاطبتهما حتّى يمتنع أو لا ؟ فيكون النزاع في الملازمة وعدمها ، وهذا أنسب ؛ إذ المناسب للبحث عنه في هذا المقام هو شمول ألفاظ العموم لهم وعدمه إذا وقعت تلو الخطابات الشفاهية . الأمر الثاني : الظاهر أنّ ملاك النزاع - على ما حرّرناه - كما هو موجود في الخطابات الشفاهية كذلك موجود في أمثال قوله تعالى :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ »
« 1 » ، وقوله تعالى :
« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ »
« 2 » ممّا لم يصدر بألفاظ النداء وأداة الخطاب ، فيمكن أن يقال : هل يلزم من شمول أمثال تلك العناوين والأحكام لغير الموجودين تعلّق التكليف الفعلي بهم في حال العدم وصدق العناوين عليهم في هذا الحال ، أو لا ؟ فلو قلنا باستلزامه فلا محالة تختصّ تلك الأحكام بالموجودين ، وإلّا فتعمّهم والغائبين والمعدومين . نعم ، يظهر من الشيخ الأعظم ادّعاء الاتّفاق في شمول ما لم يصدّر بأداة النداء ، وأنّه لم يعهد من أحد إنكار شموله لهما « 3 » ، وتبعه بعض الأعاظم ؛ قائلًا بأنّ أسماء الأجناس يشمل المعدومين بلا ريب « 4 »
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 2 ) - النساء ( 4 ) : 7 . ( 3 ) - مطارح الأنظار : 203 / السطر 30 . ( 4 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 548 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 220 | الشيخ جعفر السبحاني