الفصل الرابع في الخطابات الشفاهية
هل الخطابات الشفاهية تعمّ غير الحاضرين ؛ من الغائبين والمعدومين أو لا ؟
ولا بأس بذكر أمور :
الأمر الأوّل : أنّ النزاع يمكن أن يقع بحسب التصوّر في مقامين :
الأوّل : أن يكون النزاع في جواز خطاب المعدوم والغائب ، ومرجعه إلى إمكان هذه المسألة العقلية وعدمه .
وهو مع أنّه غير مناسب لمبحث العامّ - لأنّ إمكان مخاطبتهما وعدمه غير مربوط به - بعيد جدّاً ؛ لأنّه ضروري البطلان .
نعم لا يبعد عن مثل بعض الحنابلة ؛ حيث جعل محطّ البحث ما حرّرناه ؛ مستدلًّا بخطاب اللَّه على المعدومين بقوله :
« كُنْ فَيَكُونُ »
« 1 » وخطابه في عالم الذرّ « 2 » ، إلى غير ذلك من الاستدلالات الواهية « 3 »
هامش
( 1 ) - يس ( 36 ) : 82 .
( 2 ) - الأعراف ( 7 ) : 172 .
( 3 ) - انظر الفصول الغروية : 183 / السطر 27 .