صحّة الإحرام قبل الميقات « 1 » ، والصوم في السفر إذا تعلّق بهما النذر « 2 » ، وأضاف إليه شيخنا العلّامة قدس سره نذر النافلة قبل الفريضة « 3 » .
ولكنّك خبير : بأنّ الأمثلة غير مربوطة بالدعوى ؛ لأنّ المدّعى هو التمسّك بالعامّ المخصّص لكشف حال الفرد ، وهي ليست من هذا القبيل ؛ فإنّ الإحرام قبل الميقات حرام وبعد النذر يصير واجباً ؛ لدلالة الأدلّة ، وكذا الصوم في السفر .
وصيرورة الشيء بالنذر واجباً بدليل خاصّ غير التمسّك بالعامّ لكشف حال الفرد .
التنبيه الخامس في التمسّك بأصالة العموم لكشف حال الفرد
إذا دار الأمر بين التخصيص والتخصّص فهل يمكن التمسّك بأصالة العموم لكشف حال الفرد ، وأنّ حرمة إكرامه لأجل كونه غير عالم ، لا لخروجه عن حكم العلماء مع كونه داخلًا فيهم موضوعاً ؟
ربّما يقال : بجواز التمسّك ، وهو ظاهر كلام الشيخ الأعظم أيضاً في باب الاستنجاء لإثبات طهارة مائه ؛ متمسّكاً بأصالة عموم كلّ نجس منجّس ، والمفروض أنّ ماء الاستنجاء ليس بمنجّس ، فهو ليس بنجس ، وإلّا لزم التخصيص « 4 »
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 11 : 326 ، كتاب الحج ، أبواب المواقيت ، الباب 13 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 10 : 198 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 10 ، الحديث 7 .
( 3 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 220 .
( 4 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 346 ، مطارح الأنظار : 196 / السطر 12 .