الحكاية التصوّرية مع التصديقية ، ولا يجتمع النقص والتمام في جملة واحدة وفي حال واحد ؛ ولو بتكرّر الاعتبار .
فلو قلت : « زيد قائم غير عمرو قاعد » لا تكون الحكاية التصديقية فيه إلّا عن مغايرة جملتين لا عن قيام زيد وقعود عمرو ، فلو قال المتكلّم « ليس زيد بقائم غير ليس عمرو بقاعد » فكلّ من الموضوع والمحمول جملة ناقصة بالفعل ، وإذا انحلّت القضية خرج كلّ واحدة منهما من النقص ، وصار قضية تامّة موجبة محصّلة أو سالبة محصّلة ، كما في المثالين .
وربّما صار سالبة معدولة أو موجبة سالبة المحمول ، مثل « المرأة غير القرشية حكمها كذا » أو « المرأة التي ليست بقرشية حكمها كذا » .
الخامسة : في اعتبارات موضوع العامّ المخصّص
إنّه قد مرّ سابقاً « 1 » أنّ التخصيص - سواء كان متّصلًا أم منفصلًا - يكشف عن تضيّق ما هو موضوع للعامّ بحسب الإرادة الجدّية ، ولا يمكن تعلّق الحكم الجدّي على جميع الأفراد ، مع أنّه خصّصه بالإرادة الجدّية على أفراد مقيّدة بالعدالة .
وليس ذلك الامتناع لأجل تضادّ الحكمين حتّى يقال : إنّ الغائلة ترتفع بتكثّر العنوان ، بل لأجل أنّ الإرادة الجدّية إذا تعلّقت بحرمة إكرام كلّ واحد من الفسّاق منهم يمتنع تعلّق إرادة أخرى على إكرام كلّ واحد من العلماء جدّاً بلا تخصيص ، مع العلم بأنّ بعض العلماء فاسق ، ويؤول ذلك الامتناع إلى امتناع نفس التكليف .
وإن شئت قلت : إنّ المولى الملتفت بموضوع حكمه لا تتعلّق إرادته الجدّية
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 170 .