تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وجه عدم الفرق هو أنّه كما اعتبر الاتّحاد والهوهوية بين زيد وقائم في الموجبة المحصّلة كذلك اعتبرت الهوهوية بين زيد وعنوان اللاقيام ؛ إذ لا بدّ من نحو تحقّق للمتّحدين في ظرف الاتّحاد . ولهذا قلنا في محلّه : أنّ القضية المعدولة لا تعتبر إلّا إذا كانت الأعدام فيها من قبيل أعدام الملكات ؛ حتّى يكون لملكاتها نحو تحقّق ، فيقال : « زيد لا بصير » أو « أعمى » ، ولا يقال : « الجدار لا بصير » أو « أعمى » ؛ لتحقّق ما به الاتّحاد في الأوّل دون الثاني . وقس عليه الموجبة السالبة المحمول ؛ إذ هي ترجع إلى نحو اتّحاد أو توصيف وله نحو ثبوت ، فلا بدّ من نحو وجود حتّى يصحّ ذلك . فظهر : أنّ الموجبات تفتقر في صدقها إلى وجود الموضوع في جميع أقسامها ، وهو واضح .

الرابعة : ضرورة كون الموضوع في الجملة الخبرية والإنشائية مفرداً

إنّ موضوع الحكم في الجملة الخبرية والإنشائية لا بدّ أن يكون مفرداً أو في حكم المفرد ؛ حتّى أنّ الشرطية التي تتألّف من قضيتين تخرجان بذلك عن التمامية وتصيران كالجمل الناقصة . والسرّ في ذلك : أنّ الحكاية عن موضوع الحكم فقط أو محموله كذلك لا بدّ أن تكون حكاية تصوّرية ، كما أنّ الحكاية عن اتّحادهما أو حصول أحدهما في الآخر لا بدّ أن تكون حكاية تصديقية ، وهي الملاك لكون الجملة قضية تامّة . والحكاية التصوّرية متقدّمة على التصديقية ؛ أعني جعل الحكم على الموضوع . وعليه : لا محيص عن كون الموضوع أمراً مفرداً أو مأوّلًا به ؛ إذ لا تجتمع
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 196 | الشيخ جعفر السبحاني