تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أو « زيد في الدار » ؛ فإنّهما من الحمليات المأوّلة ، كما أنّ السوالب منها باعتبار تخلّل أداة النسبة وورود حرف السلب عليها تدلّ على سلب النسبة ، وتحكي عن عدم تحقّقها واقعاً . فظهر : أنّ الكون الرابط أو النسبة يختصّ من بين القضايا بموجبات هذا القسم - أعني الحملية المأوّلة - وأمّا السوالب من هذا القسم والقسم الأوّل بكلا نوعيه فلا تشتمل عليها ؛ لما تقدّم في محلّه « 1 » من امتناع تحقّق النسبة بين الشيء ونفسه والشيء وذاتياته كما في الأوّليات ، والشيء وما يتّحد معه كما في الصناعيات . وأمّا السوالب فهي لسلب النسبة أو نفي الهوهوية - بناءً على التحقيق - فلا محالة تكون خالية عنها ، كما لا يخفى .

الثانية : في بيان ما يوجب كون الكلام محتملًا للصدق والكذب ومناطهما

وفيها نتعرّض لأمرين : الأوّل : بيان ما هو مناط احتمال الصدق والكذب ، وما يوجب كون الكلام محتملًا لهما : فنقول : إنّ المناط في ذلك هو الحكاية التصديقية لا التصوّرية ؛ سواء تعلّقت بالهوهوية إثباتاً ونفياً أم بالكون الرابط كذلك . توضيحه : أنّ الحكاية التصديقية التي تفيد فائدة تامّة : تارة : تتعلّق بالهوهوية وأنّ هذا ذاك تصديقاً ، أو سلب الهوهوية ونفي أنّ هذا ذاك بنحو التصديق .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 47 .