تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

التنبيه الثاني في العامّين من وجه المتنافيي الحكم

إذا تعلّق الحكم على عنوانين بينهما عموم من وجه : فتارة : يكون أحدهما حاكماً على الآخر ؛ فلا شبهة في كونه من قبيل المخصّص ، فلا يجوز التمسّك بالعامّ المحكوم في الشبهة المصداقية في دليل الحاكم ؛ لعين ما مرّ . ومع عدم الحكومة : فإن قلنا بأنّ العامّين من وجه يشملهما أدلّة التعارض وقواعد الترجيح وقدّمنا أحدهما مع الترجيح ، أو قلنا : إنّهما من قبيل المتزاحمين ، وقلنا : إنّ المولى ناظر إلى مقام التزاحم ، وكان حكمه إنشائياً بالنسبة إلى المرجوح يكون حاله أيضاً حال المخصّص في عدم جواز التمسّك مع الشبهة المصداقية في الراجح . وأمّا إن قلنا : بأنّ الحكمين في المتزاحمين فعليان على موضوعهما ، والتزاحم الخارجي وعدم قدرة العبد على إطاعتهما لا يوجب شأنية الحكم في المرجوح ، بل العقل يحكم بكونه معذوراً في امتثال كليهما ، من غير تغيير في ناحية الحكم فالظاهر جواز التمسّك في مورد الشكّ في انطباق الدليل المزاحم الذي هو أقوى ملاكاً ؛ لأنّ الحكم الفعلي على موضوعه حجّة على المكلّف ما لم يحرز العذر القاطع ، ولا يجوز عقلًا رفع اليد عن الحكم الفعلي بلا حجّة ، نظير الشكّ في القدرة ؛ حيث لا يجوز التقاعد عن التكليف الفعلي مع احتمال العجز .