ولو فرض أنّا علمنا من الخارج أنّ خالد بن سعيد كان مؤمناً كان ذلك موجباً لعدم اندراجه تحت العموم ، فلو شككنا في إيمان أحد فاللازم جواز لعنه ؛ استكشافاً من العموم ، وأنّ المتكلّم أحرز ذلك ؛ حيث إنّه وظيفته « 1 » ، انتهى .
وفيه : أنّ خروج ابن سعيد إن كان لخصوصية قائمة بشخصه - لا لأجل انطباق عنوان عليه - فالشكّ في غيره يرجع إلى الشكّ في تخصيص زائد ، فيخرج عن محلّ البحث ؛ لأنّ البحث في الشبهة المصداقية للمخصّص ، وإن كان لأجل انطباق عنوان المؤمن عليه فالكلام فيه هو الكلام في غيره ؛ من سقوط أصالة الجدّ في المؤمن لأجل تردّد الفرد بين كونه مصداقاً جدّياً للعامّ أو لغيره .
تنبيهات
التنبيه الأوّل : التمسّك بالعامّ مع كون الخاصّ معلّلًا
لو قال المولى « أكرم كلّ عالم » ، ثمّ قال منفصلًا عنه « لا تكرم زيداً وعمراً وبكراً ؛ لأنّهم فسّاق » فهل يجوز التمسّك هنا بالعامّ في الفرد المشكوك أو لا ؟
الظاهر ، بل التحقيق : هو الثاني ؛ لأنّ تعليله بكونهم فسّاقاً يعطي أنّ المخرج هو العنوان دون الأشخاص مستقلّة ، ويأتي فيه ما قدّمناه .
وما ربّما يقال : من جواز التمسّك بالعامّ فيه ؛ لأنّه من قبيل التخصيص الزائد لا الشبهة المصداقية « 2 » غير تامّ ، كما مرّ وجهه .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 536 - 537 .
( 2 ) - لمحات الأصول : 324 - 325 .