أنّ مجرّد أخذه فيه لا يرفع الإشكال ؛ إذ كيف يمكن تكفّل العامّ بجعل واحد للحكم الواقعي على الموضوع الواقعي ، وللحكم الظاهري على مشتبه الحكم ، مع ترتّبهما ؟
وهل هذا إلّا الجمع بين عدم لحاظ الشكّ موضوعاً ولحاظه كذلك ؟ !
القول في الشبهة المصداقية للمخصّص اللبّي
ما ذكرناه في المخصّص اللفظي جارٍ في اللبّي ، لكن بعد تمحيض المقام في الشبهة المصداقية للمخصّص اللبّي ، كما إذا خرج عنوان عن تحت العامّ بالإجماع أو العقل ، وشكّ في مصداقه ، فلا محالة يكون الحكم الجدّي في العامّ على أفراد المخصّص دون المخصِّص - بالكسر - ومعه لا مجال للتمسّك بالعامّ لرفع الشبهة الموضوعية ؛ لما مرّ « 1 » .
ومنه يظهر النظر في كلام المحقّق الخراساني رحمه الله ؛ حيث فصّل بين اللبّي الذي يكون كالمخصّص المتّصل وغيره « 2 » ، مع أنّ الفارق بين اللفظي واللبّي من هذه الجهة بلا وجه . ودعوى بناء العقلاء على التمسّك في اللبّيات « 3 » عهدتها عليه .
كما يظهر النظر فيما يظهر من الشيخ الأعظم من التفصيل بين ما يوجب تنويع الموضوعين ، كالعالم الفاسق والعالم غير الفاسق فلا يجوز ، وغيره كما إذا لم يعتبر المتكلّم صفة في موضوع الحكم غير ما أخذه عنواناً في العامّ - وإن علمنا بأنّه لو فرض في أفراد العامّ من هو فاسق لا يريد إكرامه - فيجوز التمسّك بالعامّ وإحراز
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 181 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 259 .
( 3 ) - نفس المصدر .