حال الفرد أيضاً . ثمّ فصّل في بيانه بما لا مزيد عليه « 1 » .
ولكن يظهر من مجموعه خروجه عن محطّ البحث ووروده في واد الشكّ في أصل التخصيص ، مع أنّ الكلام في الشكّ في مصداق المخصّص ، فراجع كلامه .
وأمّا توجيه كلامه بأنّ المخصّص ربّما لا يكون معنوناً بعنوان ، بل يكون مخرجاً لذوات الأفراد ، لكن بحيثية تعليلية وعلّة سارية فإذا شكّ في مصداق أنّه محيّث بالحيثية التعليلية يتمسّك بالعامّ « 2 » فغير صحيح ؛ لما تقرّر في محلّه من أنّ الحيثيات التعليلية جهات تقييدية في الأحكام العقلية ؛ بحيث تصير تلك الجهات موضوعاً لها .
وعليه : فالخارج إنّما هو العنوان مع حكمه عن تحته لا نفس الأفراد ؛ لأنّ الفرض أنّ المخصّص لبّي عقلي . ولو سلّمنا أنّ الخارج هو نفس الأفراد وذواتها دون عنوانها يخرج الكلام عن الشبهة المصداقية للمخصّص والنزاع هنا فيها .
وأوضح حالًا ممّا ذكراه : ما عن بعض أعاظم العصر من الفرق بين ما إذا كان المخصّص صالحاً لأن يؤخذ قيداً للموضوع ولم يكن إحراز انطباق ذلك العنوان على مصاديقه من وظيفة الآمر ، كقيام الإجماع على اعتبار العدالة في المجتهد ، وبين ما إذا لم يكن كذلك ، كما في
قوله عليه السلام : « اللهم العن بني أمية قاطبة »
؛ حيث يعلم أنّ الحكم لا يعمّ من كان مؤمناً منهم ، ولكن إحراز أن لا مؤمن في بني أمية من وظيفة المتكلّم ؛ حيث لا يصحّ له إلقاء مثل هذا العموم إلّا بعد إحرازه .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 194 / السطر 24 .
( 2 ) - لمحات الأصول : 323 .